Theory of Mind نظرية العقل


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الذاكرة الإنسانية 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دعاء الحمصي



عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 30/03/2010

مُساهمةموضوع: الذاكرة الإنسانية 7   الأربعاء مايو 12, 2010 8:07 pm

تعريف النسيان
إن معظم الناس لا يتذمرون من وجود صعوبات في التعلم بقدر ما يتذمرون من وجود صعوبات في التذكر.
ويعرف النسيان بأنه احتفاظ سالب .وقد وصلنا غلى هذا التعريف من مقارنة ما يكتسبه الفرد بما يسترجعه. فمن هذه المقارنة سنجد فرقاً بين قدر المكتسب وبين قدر المسترجع. هذا الفرق هو ما ينسى.
المكتسب – المسترجع = المنسي
ويمكن تعريف النسيان أيضاً بأنه:
عجز طبيعي جزئي أو كلي أو دائم أو مؤقت عن تذكر ما كسبناه من معلومات ومهارات مركبة، فهو عجز عن الاسترجاع أو التعرف أو عمل شيء متى توافرت الظروف التي يحدث فيها التذكر مثل الحاجة واكتمال الملابسات.
ويجب التمييز بين النسيان الطبيعي، والنسيان الفجائي مثل فقدان الفرد ذاكرته فجأة عقب إصابة دماغية أو صدمة انفعالية أو نتيجة الأمراض العقلية. ومن حالات النسيان الفجائي فرد صدمته سيارة في الشارع فأغمي عليه وعندما أفاق لم يتذكر شيئاَ عما كان عليه قبل الحادث.
ولتحديد مفهوم النسيان، فسر العلماء تقليديا النسيان على أنه اختفاء للمعلومات من الذاكرة بحيث نصبح عاجزين عن تذكرها .
أما وجهة النظر الحديثة، فتشير إلى أن المعلومات لا تختفي من الذاكرة إلا أننا نفشل في استرجاعها أو التعرف عليها.
ويرتبط مفهوم النسيان مع مفهوم الزمن، فكلما زادت المدة الزمنية بعد التعلم، كلما زادت احتماية النسيان.
ويحدد سانتورك نوعين من النسيان، وهما:
1. فشل الاسترجاع: وتشير إلى فشل الفرد في استدعاء معلومات من الذاكرة الطويلة المدى تم تعلمه سابقا مثل عدم تذكر مكان مفاتيح السيارة، أو غسم زميلك في الصف، أو كلمة السر لبطاقة الصراف الآلي.
2. فشل الترميز: ويشير إلى أن سبب النسيان يعود إلى ضعف أو غياب في ترميز معلومات استقبلها الفرد في السابق، أي أن المعلومات، بسبب عوامل الإنتباه أو الحالة النفسية للفرد، لم تصل إلى الذاكرة طويلة المدى.


نظريات النسيان
لعل من أوائل الدراسات التي تناولت موضوع النسيان هي دراسات ابنجهاوس الذي وجد في دراساته أن النسيان يكون سريعاً بعد التعلم مباشرة، إذ أن أكبر كمية للنسيان تكون أول تسع ساعات بعد تخزين المعلومات، وتحديدا في الساعة الأولى. وقد أجريت دراسات عديدة فيما بعد وكانت نتائجها متفقة مع النتائج التي توصل إليها ابنجهاوس.
وهناك العديد من النظريات التي حاولت تفسير ظاهرة النسيان، ومن هذه النظريات:
1. نظرية التلف:
هي أول نظرية حاولت تفسير النسيان. وتشير إلى أن النسيان يحدث بسبب عدم الإستخدام للمعلومات التي تم تخزينها. تفترض النظرية أن التعلم يؤدي إلى قيام آثار في الذاكرة، أي تغيرات في الدماغ. وأن هذه الآثار تختفي تدريجياً مع مرور الزمن، غير أن هذا التفسير تم رفضه، إذ أنه رغم وجود مؤثرات على ظاهرة التلف هذه، إلا أننا نلاحظ أحيانا أننا نتذكر معلومات مر على تعلمها وقت طويلن أكثر من تذكرنا لمعلومات تعلمناها قبل وقت أقل .
2. نظرية التداخل:
تفترض هذه النظرية أن النسيان يحدث بسبب التداخل بين المعلومات الجديدة والسابقة، خاصة عندما يكون هناك تشابه بين هذه المعلومات.مثال ذلك أن إذا أخذت من صديق رقم هاتف، ربما تستطيع تذكره، لكن إذا قام صديق ثاني وثالث بإعطائك أرقام هواتفهم أيضاً فربما تتداخل هذه الأرقام، الأمر الذي يعجزك عن تذكرها. وهناك نوعان من التداخل، هما:
أ‌. كف الأثر القبلي: ويحدث عندما تعيق المعلومات السابقة تذكر المعلومات اللاحقة.
ب‌. كف الأثر الرجعي: ويحدث عندما تعيق المعلومات الجديدة تذكر المعلومات السابقة .
3. نظرية الكبت:
مفهوم النسيان حسب نظرية الكبت عملية انتقالية لها وظيفة حيوية هي حماية الفرد فيما ينقصه ويؤلمه, وما ليس له قيمة في نظره حتى يتاح له أن يتفرغ لما هو أهم، وفي الواقع فإن النسيان بالكبت يمكن اعتباره نسياناً بالتداخل، أي تداخل رغبة لا شعورية لا يفطن الفرد غلى وجودها مع رغبة شعورية هي القصد الظاهر للفرد وكما هي الحال في فلتات اللسان .
4. نظرية الإمحاء:
تقترح هذه النظرية ظروفاً يؤدي توفرها بعد خبرة التعلم إلى منع تثبيت خبرات التعلم وبالتالي النسيان، ومن هذه الظروف:
أ‌. منع تمثيل البروتين: أن نقص المواد التي تساعد على تمثيل البروتين وتحليله تعمل على منع تمثيل المعلومات في الذاكرة الطويلة المدى بفعالية عالية مما ينعكس على زيادة مستويات النسيان للخبرات التي صاحبت منع تمثيل البروتين، ففي تجربة على الأسماك، تعلم السمك تجنب صدمة كهربايئية قي مكان ما من حوض السمك من خلال اشراطه بضوء معين. ثم تم حقن السمك بمادة البيرومايسين التي تؤثر على تركيب البروتين في الأسماك، مما أدى إلى نسيان الأسماك للتعلم السابق ودخولها المنطقة المحظورة وتعرضها للصدمات.
ب‌. الحوادث والصدمات النفسية والجسدية: إن تعرض بعض الناس للحوادث والصدمات النفسية والجسدية الشديدة تعرضهم إلى إمحاء الذاكرة وفقدانها الجزئي أو الكلي. فقد أبلغ المرضى الذين تعرضوا للصدمات الكهربائية في العلاج أنهم لا يتذكرون الأحداث التي سبقت الصدمات الكهربائية.
كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن تساقط قطع الأثاث وحدوث ضجة كبيرة في الغرفة أدى إلى نسيان قائمة من الكلمات تمكن المفحوصين من حفظها قبل الحادثة.
ت‌. إصابات الدماغ: إن إصابات بعض مناطق الدماغ بسبب الحوادث أو الإدمان على الكحول والمخدرات يؤدي إلى إمحاء الذاكرة بعض أجزاء القشرة الدماغية، وقرن امون، والجهاز اللمفاوي بشكل عام .
5. النسيان كإخفاق في الإسترجاع:
تشير هذه النظرية إلى أن النسيان يحدث نتيجة لفشل الشخص باسترجاع بعض الموضوعات التي تم اختزانها بالفعل في الذاكرة. كما تشير هذه النظرية إلى حدوث الإكتساب.
غير أن هناك ثمة أشياء قد تعمل على النسيان، مثل: سوء التنظيم في التخزين، وسوء الإثارة الدافعية غير المناسبة أو عوامل أخرى تمنع الفرد من الأداء الذي يظهر المواد المختزنة. حيث اتضح أن التغير في التنبيه أو الإقتراحات للطرق الجديدة لتنظيم المادة أو بعض التغيرات الأخرى في محاولة الاسترجاع قد تؤدي إلى تحسين أداء الفرد بدرجة واضحة.
6. نظرية المداومة – التثبيت:
تزودنا نظرية المداومة – التثبيت بإحدى المحاولات المبكرة لتفسير الفروق بين آثار الراحة والنشاط خلال فترة الحفظ. وهي نظرية فسيولوجية مؤادها أن النشاط العصبي الناتج عن التعلم يميل إلى البقاء (أي الإستمرار) بعد نهاية الممارسة الصريحة ذاتها. وللمداومة وظيفة تثبيت التعلم وتوجد باطبع دليل وفير على وجود عمليات المداومة على المستويين الفسيولوجي والسيكولوجي.
ومن ذلك مثلاً: الصور البصرية اللاحقة والوسواس القهري.
7. النسيان المعتمد على المنبهات:
إننا حين ننسى شيئاً فإن ذلك لا يعني بالضرورة فقدان أثر الذاكرة، وتوجد أدلة عديدة توضح أن النسيان قد يرجع إلى نقص في منبهات الاسترجاع الملائمة ووقت الحفظ. وهناك ثلاثة من الأدلة، وهي:
أ‌. آثار منبهات الاسترجاع في التداخل الراجع: تذكر نظرية النسيان المعتمد على المنبهات أن كثيراً من النسيان إنما يرجع إلى غياب منبهات الاسترجاع الملائمة، وهذا يؤدي غلى إعداد موقف يتم فيه نسيان المادة بوضوح وباستخدام منبهات الإسترجاع الملائمة. لتوضيح أن المادة لم تنسى على الإطلاق حقاً.
ب‌. أثر التحيز في السياق: إن إحدى تضمينات النسيان المعتمد على المنبه يجعل القدرة على استعادة المعلومات تتأثر بشدة العلاقة بين السياق الذي يتعلم فيه المرء المعلومات، والسياق الذي يحاول فيه استعادتها.
وقد يبدو هذا مجرداً وبعيداً عن الحياة اليومية، وقد أثبتت الدراسات أن الإستدعاء وإعادة التعلم يكونان في أعلى درجاتهما إذا اختبر المفحوص في بيئة التعلم الأصلية بدلاً من أن تكون البيئة مختلفة.
ت‌. الشروط التي تؤدي إلى تفوق الاستدعاء على التعرف: قام تلفنج وزملاؤه بإجراء دراسات عديدة حول تحيز السياق. ففي شروط الاختبار الملائمة قد يكون أداء الإستدعاء أفضل كثيراً من أداء التعرف.
وهذه النتيجة تثير الدهشة لأن كثيراً من النظريات تفترض أن عمليات الاستعادة حين تكون ضرورية للاستدعاء فإنها تكون أدنى من التعرف في اختبار الذاكرة.
وتبعاً لذلك فإنه في اختبار الإستدعاء يقرر المفحوص بالنسبة لكل منها ما إذا كان قد ظهر في قائمة الإختبار. أما في اختبار التعرف فليست هناك حاجة إلى إنتاج مفردات ما دامت قد قدمت مباشرة بواسطة المجرب، وتبعاً لهذا التحليل فإن المفحوص لا يستطيع أبداً استدعاء مفردات لا يستطيع التعرف عليها.

8. نظرية عدم اكتمال المكتسب:
تعتبر هذه النظرية أن التذكر هو تذكر الكليات... فكلما كان المكتسب أو الذي تم تعلمه مكتملاً و حاصلاً على معنى كافٍ، كان تذكره أسهل وأيسر. أما الأشياء الناقصة غير الحاصلة على معنى فهو أكثر قابلية للنسيان .
والنسيان هو العملية النفسية المقابلة للاحتفاظ، وتضم التفاصيل والخبرات غير المكتملة التي يؤدي عدم اكتمالها إلى تداخلها مع غيرها فلا تحصل على استقلال يسمح للفرد بأن يستعيدها مرة أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذاكرة الإنسانية 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Theory of Mind نظرية العقل :: صعوبات التعلم :: صعوبات التعلم-
انتقل الى: